الجبهة الاجتماعية في حالة غليان و اويحيي في وضع لا يحسد عليه !

تعيش الجبهة الاجتماعية هذه الأيام وضعا صعبا و متوترا و هو ما تزيد صعوبة على حكومة أحمد أويحيى، مع نهاية 2017 ومطلع 2018، ميزته الحركات الاحتجاجية العديدة التي باتت تندلع هنا وهناك لحمل الحكومة على تحقيق مطالب متنوعة، على غرار الأطباء المقيمين، شبه الطبي، متقاعدي الجيش، مكتتبو عدل، الجوية الجزائرية وغيرها ..

لم يكن البروفيسور مختار حزبلاوي هذا الوافد إلى رأس قطاع الصحة منذ تعيين أحمد أيحيى وزيرا أولا، يتوقع أن تهز احتجاجات قطاعه بهذا الشكل، وتصل إلى أفق مسدود، فالأطباء المقيمين يصعدون هذه المرة أكثر ويريدون تحقيق مطالبهم مهما كانت الظروف والصعاب، في وقت لم تستطع وعود وزير الصحة توقيفهم عن احتجاجاتهم، التي كان آخرها الاعتصاد الذي شهدت ساحة المستشفى الجامعي مصطفى باشا عليه، وقبلها شل الاطباء شارع تيزي وزو في مسيرة جابت أبرز أحيائها.

وفي قطاع الصحة دائما تألم المرضى كثيرا لإضراب شبه الطبي، الذي يبدو أن قرار العدالة بعدم شرعيته وبضرورة عودة الموظفين إلى مناصبهم، لم يثنهم عن مواصلة هذا الاحتجاج.

أما في قطاع التربية، فلا يزال طلبة المدارس العليا مستمرين في إضرابهم الذي بدأوه منذ أكثر من شهرين  من وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التربية، للمطالبة بالتوظيف المباشر في الولاية التي يقيمون فيها، دون أن توقفهم وعود وزارة التربية في تهدئتهم وإعادتهم إلى مقاعد الدراسة.

أما في قطاع النقل فقد عاش المسافرون على وقع شلل كلي في رحلات الطيران، بمطار هواري بومدين الدولي الاثنين الماضي، بسبب إضراب مستخدمي الملاحة الجوية، الذين قرروا الدخول في إضراب مفتوح للمطالبة بجملة من المطالب أبرزها الزيادة في الأجور، قبل أن يعودوا لمزاولة نشاطهم بعد قرار من محكمة الدار البيضاء بعد شرعية اضرابهم، لكنهم أعلنوا عن العودة للإضراب قريبا، إذا فمتاعب الحكومة ووزير النقل لن تنته.

أما متقاعدو الجيش فقد تسبب حركتهم الاحتجاجية الاسبوع الماضي في غلق كلي للعاصمة، وإجبار العديد من الموظفين على عدم الالتحاق بمناصب عملهم، في وقت منعتهم قوات الدرك الوطني من الوصول إلى العاصمة وتسجيل مشادات معهم، ولا تزال حالة الغضب بينهم متأججة كما تظهره مواقع التواصل الاجتماعي.

هذه الحركات الاحتجاجية التي هزت الجزائر مؤخرا، تنتظر حلولا من طرف حكومة أحمد أويحيى التي يبدو أنها في وضع لا يحسد عليه و صعب للغاية ، بين تنامي الحركات الاحتجاجية، والأزمة المالية التي تشهدها الجزائر بفعل انهيار اسعار النفط وشح مداخيل الجزائر خارجها، ما يجعل تحقيق بعض المطالب أمرا صعبا .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق