الجزائرية وان تنشئ سبر اراء وهمي لحفظ ماء الوجه

مع حلول شهر رمضان تدخل معظم القنوات في تنافس من أجل حيازة المراتب الأولى في نسبة المشاهدة، وتقوم مراكز سبر الأراء بتقديم خدمة التصنيف بدرجات متفاوتة من المصداقية يغذي ذلك حداثة تجربة إستطلاع الجمهور الجزائري في جميع اهتمامات الشأن العام. مع عدم قانونية عملية سبر الآراء في الجزائر فإن وكالات اتصال تكفلت بأداء هذه المهمة، بعضها يملك مصداقية كبيرة بسبب اعتماده على معايير علمية في الإحصاء وإمكانيات كبيرة على رأسهم معهد ايمار، في وقت دخلت بعض الوكالات كواجهة خلفية لقنوات وجدت نفسها في مؤخرة الترتيب الذي تقوم به معاهد متخصصة باستخدام إمكانياتها الخاصة. لقد تفاجأ الجمهور قبل القنوات بدراسة قامت بها علبة إشهار تحمل تسمية media and servey قلبت به كل الموازين وجعلت من قناة الجزائرية وان في المرتبة الثالثة بعد أن كانت في ذيل ترتيب معظم الإستطلاعات الأخرى التي قامت بها مراكز أكثر حيادية وهو ما طرح علامات استفهام عن خلفيات هذه النتائج التي صدمت الجمهور. هنا الجزائر بحثت في خلفيات الأمر من خلال التنقل إلى مقر الوكالة بالعاصمة ووجدت أنها تشغل عدد من الموظفين لا يتعدى أصابع اليد الواحدة ليطرح تساؤل من نزل للجمهور الجزائري وأخذ رأيه في البرامج التي يشاهدها في رمضان. الإجابة موجودة في معلومات موثقة تحوزها هنا الجزائر عن أموال دفعت من القناة المعنية لصاحب الوكالة من أجل حفظ ماء وجه الشعار الجديد للقناة التي ارادت التخلص من شعارها القديم واستبدلته بقناة الجزائرية وان، قبل أن تصدم بواقع مرير بعد عزوف الجمهور الجزائري عن إنتاجاتها التي وصفها كثير من النقاد بالميوعة وضرب مقومات الشعب الجزائري وظهر ذلك جليا في مسلسل الخاوة وسيتم كوم بيبش وبيبيشة. الأدهى والأمر أن هذه الإنتاجات كانت موجهة من قبل وكالة إنتاج media algerie للتلفزيون العمومي وقد أخذت الوكالة المعنية حوالي 40 مليار من الممولين والمعلنين بعقود تحتم تمريؤها في التلفزيون العمومي وبعد أن رفضها القائمون على ENTV تمرير تلك الأعمال وعدم المخاطرة بمضمون كان سيجلب لهم انتقاد فئات واسعة من الشعب الجزائري، وجه الإنتاج لقناة الجزائرية في مخالفة صريحة للاتفاف المبرم بين الممولين وشركة الإنتاج. شركة media algerie لحفظ وجهها مع المعلنين عقدت صفقة مع وكالة الإشهار media and servey لإنجاز سبر آراء وهمي مقابل 400 مليون تأتي فيه الجزائرية وان في المرتبة الثالثة، ليقدم الإنجاز الوهمي للممولين لتقليص غضبهم وثورتهم وتفادي أي مواجهة قضائية معهم. من جهة أهرى استغلت ادارة القناة سبر الآراء لتسويقه للمالك من أجل الحد من ثورة غضبه لأداء القناة وعدم جدوى عشرات الملايير التي صرفها، وكي يتفادى القائمون الجدد على اسيير القناة من فتح ملف المؤامرة التي قاموا بها لإبعاد حمراوي حبيب شوقي من إدارة القناة وتكليف أشخاص غرباء عن الصحافة بتسييرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق