أخبار وطنيةالحدث

عمادة الأطباء: “اعتداء الشرطة على الأطباء المقيمين فاضح وسنقاضي المتسبب في ذلك”

كشف رئيس عمادة الأطباء الجزائريين الدكتور بقاط بكاني، في حوار مع ” TSAعربي”، بأن هيئته قررت رفع دعوة قضائية ضد المتسبب في الإعتداء على الأطباء المقيمين في الحرم الاستشفائي مصطفى باشا بحر الأسبوع الفارط، مؤكدا بأنه ينتظر رفع الشهادات الطبية الخاصة بالحالات المصابة لمباشرة الإجراءات القضائية، ووصف بقاط الاعتداء على الأطباء المقيمين بـ”الفاضح” و”غير المقبول”، مؤكدا بأن وزير الصحة عاجز عن تقديم الحلول فيما يتعلق بمشكل القطاع. و دعا بقاط الوزير الأول احمد أويحيى للتدخل و فتح الحوار مع مهنيي القطاع الذي يشهد حسبه اضطرابا اجتماعيا خطير.

تعرض الأطباء المقيمين منذ أيام للاعتداء بالضرب من قبل عناصر الشرطة خلال وقفتهم الاحتجاجية داخل مستشفى مصطفى باشا ما هو موقفكم من الواقع؟

سجلنا في مكتب عمادة الأطباء استهجاننا الشديدي للاعتداء الذي تعرض له الأطباء المقيمين في الحرم، حيث كان الاعتداء فاضح وغير مبرر من قبل رجال الشرطة، حتى و ان كان الأطباء قد اقتربوا من أبواب المستشفى، فان الشرطة تجاوزت الحرم الاستشفائي و دخلت و ضربت الأطباء، الذين سجلنا بينهم الكثير من الإصابات الخطيرة والمتفاوتة، و هو بالنسبة لنا امر غير مقبول اطلاقا من طرق الشرطة و السلطات.

وعليه اتخذنا قرار بأن نتابع قضائيا المتسبب في الاعتداء بخصوص كل الشكاوي التي نتحصل عليها من قبل الأطباء المقيمين بمجرد حصولنا على الشهادات المرضية الخاصة بالمصابين لأن المسؤوليات يجب ان تكرس في الدولة الجزائرية.

ما تعليقكم على الوضع الاجتماعي لقطاع الصحة ؟

كان للمكتب الوطني لعمادة الأطباء اجتماع يوم أمس السبت مع التنسيقية الوطنية للأطباء المقيمين، واستمعنا لمطالبهم التي وجدناها شرعية و مقبولة، على غرار المطلب المتعلق بالخدمة المدنية و التي كنا ضدها منذ بادئ الأمر، و حتى قبل أن يدخل الاجراء حيز التطبيق، حيث كنا قد حذّرنا الحكومة و قتها و الوزارة المعنية، بأن العملية لن تعطي ثمارها وفعلا لم تعطي ثمارها. كما أننا وجدنا المطالب المتبقية جدا مشروعة سواء تعلق الأمر بالخدمة الوطنية أو التكوين..وتفاجأنا بان وزير الصحة استقبل الأطباء المقيمين لمدة 10 دقائق لا غير، إضافة إلى ان الوصاية لم تعط أهمية كبيرة لمطالب المقيمين.

واليوم نحن نحذر السلطات العمومية بأننا اقتربنا من اضطراب اجتماعي كبير و خطير في قطاع الصحة، لأن الامر يمس الأطباء المقيمين الذين يعتبرون محرك المراكز الاستشفائية يمثلون 80 بالمائة من الموظفين، وأيضا يمس إمتحانات التخصص التي يقاطعها الأطباء اليوم و هو ما يتسبب في رهن جيل كامل من المتخصصين، أيضا هناك اضراب الشبه طبي وهو ما يدل بأن الأوضاع الآن جدا خطيرة.  في المقابل الوزير اليوم منسحب تماما وكأنه غير معني، وعليه فإنه يجب على الوزارة الأولى التحرك وفتح الحوار.

ماذا عن مشكل هجرة الأطباء الجزائريين للخارج حيث تسجل الجزائر سنويا نزيفا حادا في عدد الأطباء المهاجرين خاصة الى فرنسا؟

هناك خطر خاص بتسرب حاد في الأطباء الجزائريين ، و اذا ظلت الأمور على ما هي عليه سواء فان النتائج ستكون وخيمة جدا، هناك نزيف حاد في اتجاه أوروبا و خاصة فرنسا (عن طريق تأشيرة العمل  CNG)،و الى دول الخليج .فيما نلاحظ حالة اللامبالاة من طرف السلطات العليا للبلاد.

وأقولها بصراحة قطاع الصحة تدهور وهو اليوم من سيء إلى أسوء، و نحن بحاجة ماسة الى ورقة طريق واضحة و “حزبلاوي” لا يملكها، حيث جاءنا بوثيقة قانون الصحة التي لم تقدم أي جديد. و نصف القانون ليس مطابق للواقع، و هو لا يعي بأن ما ينقصنا اليوم هو تنظيم خدمة الصحة في كل المجالات الأطباء المقيمين المختصين الشبه طبي .. لابد من فتح حوار جاد ومثمر ولابد للحكومة أن تكون شفافة في الحديث مع الموظفين. اما ان نواجه الغضب بالعصا فهذا غير مقبول إطلاقا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق