حرب باردة بين أويحيى وشكيب خليل

ماذا يحدث بين الوزير الأول احمد اويحي والوزير السابق للطاقة شكيب خليل ؟  سؤال أصبح يحير المتتبعين والفاعلين السياسيين إلى درجة تبادل التهم بين الأخيرين في الأونة الخيرة، حيث خرج شكيب الى العلن منتقدا قرارات الوزير الأول ،  خاصة ماتعلق بقضية  قرارطباعة النقود الذي اتخذته الحكومة  لأنقاد البلاد من الأزمة المالية التي تتخبط فيها، ليكون الرد قويا من قبل الذراع اليمن لأويحيى صديق شهاب الذي   تفانى في الدفاع عن اويحي ولم يتوان في مهاجمة خليل.

يتساءل الشارع السياسي هذه الأيام حول  خرجة المتهم السابق بقضايا فساد في العملاق النفطي سونطراك ، وذلك بانتقاده لقرارات الوزير ألأول احمد اويحي الذي يقول في كل مناسبة  انه يطبق برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وانه لا يتحرك الا بأوامر منه، كما تطرح تساؤلات في السياق  تخص باسم من يتكلم شكيب خليل ومن يقف وراءه خاصة وانه عاد منذ سنتين من اجل تبييض صورته السوداء بعد ملاحقته من طرف القضاء في قضية سونطراك1 و2  بالرغم من تبرئته .

ان ظهور الخلاف اللفظي الى العلن  بين الرجلين المحسوبين على النظام ينبا  بوجود خلاف بين اويحي وشكيب، خاصة وأنه  تزامن  مع الشائعات التي تفيد بقرب وجود تغيير حكومي من شانه ان يطيح بالوزير ألأول احمد اويحي وعدد من وزرائه ، في ووقت يعاني “السي أحمد” من  حملة لسحب البساط من تحت قدمه يقودها الأمين العام للافالان جمال ولد عباس منذ مدة منذ اعلانه عن” ثلاثية موازية” بعد ثلاثية اويحي مع ارباب العمل والمركزية النقابية ، كما ان كلام شكيب خليل الذي قابله اويحي بالتهوين منه،  مكلفا شهاب بالرد القوي والدفاع عن قراراته  ينبئ بوصول الخوف الى معسكر صاحب المهام القذرة الذي لايزال يطبق تدابير النظام حرفيا حسب تصريحاته الشخصية لوسائل الإعلام. خوف من مصير سيلقاه على غرار ما حدث للوزير ألأول عبد المجيد تبون.

كما ان تصريحات خليل تتزامن في وقت تتحدث مصادر اعلامية عن زيارة خاطفة الى قصر المرادية قام بها العائد من امريكا يجهل لحد الساعة الغاية منها او الهدف من ورائها، لكن خروج خليل بتصريحات ضد الحكومة الحالية التي يقودها ” السي احمد” تجعل الكثير من المتتبعين يعتقدون ان خليل يبحث عن التموقع والعودة مجددا الى احضان السلطة .

فكل هذه المناورات اللفظية تجعل من وجود خلاف بين أويحيى وشكيب خليل  أمر لا يحتاج إلى برهان. وما يحتاج إلى برهان هو معرفة طبيعة الخلاف وأسبابه وبإسم من يخالف شكيب خليل  الوزير الأول ان كان هو في حد ذاته خاضع لنفس النظام.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق