وطني

غار جبيلات جزائري

بدأ الحديث في الآونة الأخيرة عن اتفاقية جزائرية مغربية بخصوص منجم غار جبيلات وللأسف جماعة مملكة ما بين الوادين الذين لا يقرؤون وإذا قرأوا لا يفهمون يحاولن استعمالها في غير محلها كذبا وزورا.

ببساطة الاتفاقية تنص على تأسيس شركة مختلطة بين البلدين لاستغلال المنجم ولكن تم تحديد مهام مملكة ما بين الوادين بصفة واضحة ومحددة وهو توفير مخرج للمنجم عبر ميناء مغربي خالص على المحيط الأطلسي والاتفاقية كانت قد وقعت سنة 1972 أي قبل أن يحتل المغرب الصحراء الغربية وهذا دليل بأن الموانئ التي تشير لها الاتفاقية لا علاقة لها بالصحراء الغربية.

الاتفاقية التي تم نشرها في الجريدة الرسمية للبلدين تحدد بصريح العبارة أن منجم غار جبيلات جزائري مئة بالمئة وتحت السيادة الجزائرية بالكامل، وتم نشر هذا الكلام في الجريدة الرسمية المغربية يعني تأكيد مغربي رسمي على أن المنجم هو جزائري ويوجد فوق أراضيها،ولا أفهم صراحة اللغط الذي تقوم به جماعة الليوطي إلا كما وصفتهم لا علم لهم ولا قراءة لهم للوثائق الرسمية التي تنشرها مملكتهم فهم يفضلون العيش في الأوهام واستعمال اللا منطق.

الاتفاقية هي فقط أساس قانوني وضعت المبادئ الأساسية للشراكة المحتملة في تلك الفترة وهي عملية تأطير قانوني للشركة المختلطة التي تنص عليها الاتفاقية وتمهد لتأسيسها ليس إلا. وكان يجب أن تكون هناك اتفاقية قبل المرور إلى تأسيس الشركة المختلطة نظرا لأن قطاع المناجم هو حكر للدولة الجزائرية ولا يسمح بالنشاط فيه لجانب أجنبي دون أن تكون هناك اتفاقية تنظم ذلك بقوة القانون.

الاتفاقية تبقى سارية المفعول إلى الأبد لا يمكن أن تلغى إلا بقرار رسمي من السلطات في البلدين أو إحداهما ويتم نشر القرار في الجريدة الرسمية ولميحصل هذا إلا الآن على حد علمي، كما لم يتم تأسيس الشركة المختلطة التي تنص الاتفاقية وتحدد مجال نشاطها وحتى الجانب المتفاوض لتأسيسها من الطرفين،نظرا للظروف التي نعرفها من الجانب الجزائري.

وبدون تأسيس الشركة المختلطة تبقى الاتفاقية معلقة بدون فائدة كما هي عليه الآن وجودها من عدمه لا يعني شيء لأنها صنعت من أجل هدف معين لم يتحقق بعد.

أما الذهاب، عند أبناء المارشال الليوطي، إلى أبعد مما تنص عليه الاتفاقية هذا هو منطق المخزن فإذا شرب مخزني الشاي في وهران يوما ما فلا تستبعد أن يقول المخزن أن وهران مدينة مغربية، فبمجرد أن هناك اتفاقية عمرها 50 سنة وتنص على تأسيس شركة مختلطة للاستغلال المشترك لمنجم غار جبيلات يصيح المخزن وأعوانه وفي استنتاج غريب كالعادة بأن المنجم مغربي،يا له من جهل وغباء لا مثيل لهما عند الأمم المحترمة، ويفعل الجاهل بنفسه ما لا يفعله به عدوه هكذا هي تقاليد مملكة ما بين الوادين للأسف الشديد.

التأكيد على جزائرية منجم غار جبيلات في الاتفاقية هو فقط للتذكير والتأطير القانوني وإلغاء الاتفاقية من أحدالطرفين لن يغير شيء في جزائرية المنجم، إلا عند الجاهل التافه الذي لا يعرف قراءة بند في القانون ولايملك ذرة فهم له ولا احتراما للقانون الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق