وطني

حماية الإجراء في المؤسسات المصادرة

تضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2022 إجراءات خاصة تخص المؤسسات الاقتصادية التي صدرت في حقها أحكام قضائية نهائية بالمصادرة.

وتضمنت المادة 33 من القانون الذي نشر بالجريدة الرسمية في شكل أمرية رئاسية  إجراءات قانونية تخص حماية الأجراء الذين قد يفقدون عملهم لأسباب اقتصادية على غرار الغلق أو مصادرة المؤسسات بالاستناد لأحكام قضائية صادرة في حقها.

وجاء في الفقرة الأخيرة من المادة 33 أن “كل إجراء مماثل تتخذه السلطات العمومية يتعلق بالتكفل على عاتق الدولة بعمال المؤسسات الاقتصادية التي صدرت في حقها قرارات قضائية نهائية تقضي بمصادرة أملاكها في إطار قضايا الفساد، لمنح عمالها حق الاستفادة من مزايا معينة، لا سيما التأمين عن البطالة والتقاعد المسبق”.

بالمقابل، فإن التدابير التطبيقية لهذا للفقرة الأخيرة ممن المادة 33 توضح عن طريق التنظيم، حسب القانون.

وترتكز نفس المادة على المرسوم التشريعي الصادر في 26 ماي 1994 والمتضمن الحفاظ  على الشغل وحماية الأجراء الذين قد يفقدون عملهم بصفة لا إرادية.

وأصدرت النيابة العامة في 2019 قرارات احترازية عبر تعيين متصفرين إداريين من أجل تسيير مؤسسات وشركات رجال أعمال الذين يقبعون في السجون، حيث كان يهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على استمرارية المؤسسات وضمان مناصب الشغل.

وفي وقت لاحق بداية من سنة 2020 صدرت أحكام قضائية تتعلق بمصادرة مؤسسات اقتصادية تابعة لرجال أعمال متورطين في قضايا فساد على غرار “سيما موتورز”، “سوفاك”، “مجمع معزوز” و”إيفال”، بالإضافة إلى مجمع “ETRHB” التابع لرئيس الأفسيو السابق علي حداد ومجمع “كو جي سي” التابع لعائلة كونيناف.

وعرفت المرحلة الأولى مشاكل كبيرة في تسيير تلك الشركات وعدم صب رواتب العمال وتسديد ديون على عاتقها، في وقت ينتظر أن يساهم التشريع الجديد واستكمال تحويل الممتلكات المصادرة إلى الدولة في إنقاذ مناصب العمل وإعادة هيكلة المؤسسات التي يمكن إنقاذها وبعث نشاطها.

وكانت وزارة العدل قد قدمت في وقت سابق أرقاما تخص حصيلة لعمليات المصادرة للأموال التي جرت منذ بدء عملية ملاحقة رجال الأعمال ومسؤولبين سابقين متورطين في قضايا  فساد ونهب المال قدرت بمئات الملايين من الدولارات، إضافة إلى حجز 4766 مركبة و6 سفن، و301 قطعة أرض و119 شقة سكنية و27 محلاً تجارياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق