وطني

تغييرات هامة للولاة ورؤساء الدوائر

يمضي مسؤولون تنفيذيون الأيام الأخيرة على الأعصاب ترقبا لإعلان السلطات الوصية عن الحركة الواسعة في سلك الولاة ورؤساء الدوائر الأسبوع المقبل ستشمل أكثر من 30 ولاية، حسبما علمته “الخبر” من مصادر موثوقة.

علمت “الخبر” من مصادرها، بأن نهاية الشهر الجاري جويلية، سيكون حافلا بالتغييرات على مستوى الكثير من الولايات، حيث تم ضبط المعالم الكبرى للحركة على مستوى الهيئات العليا المختصة، وهي مناسبة لترقية أطر محلية حظيت بتقييم إيجابي، كما سيتم تدعيم الولايات والولايات المنتدبة المستحدثة مؤخرا بالمورد البشري المؤهل، إضافة إلى إنهاء مهام لمسؤولين تنفيذيين فشلوا في تحرير المبادرة وتطبيق برنامج وتوجيهات رئيس الجمهورية.

وسيأتي التغيير الواسع في بعض الولايات مراعاة للتوازنات وللتوجه الاقتصادي للحكومة في المرحلة المقبلة، وبناء على ما ورد للجهات المختصة، من تقارير دورية حول تطبيق خارطة الطريق التي رسمتها الرئاسة للمسؤولين التنفيذيين، والتي أخذت عنوان “إنعاش اقتصادي توازن إقليمي عدالة اجتماعية” وهو الشعار الذي حرصت السلطات على رفعه بعدما التزم الرئيس شخصيا السنة الماضية بتحرير الولاة والمسيرين من إكراهات كانت السبب في ركود تنموي وإداري غير مسبوق في وقت قريب. قبل أن يبادر الرئيس بإعلان التزام الدولة بحماية المسؤولين النزهاء بنظام قانوني خاص لتشجيع المبادرة وتسهيل الاستثمار.

الامتحان الأهم بالنسبة لرؤساء الأجهزة التنفيذية الولائية، هو حصيلة كل واحد منهم في مجال التكفل بالملفات التي من شأنها تحقيق الإقلاع الاقتصادي وحماية المستثمرين من تغول الأجهزة المحلية، وهو ملف حظي بالأولوية في الآونة الأخيرة وظل تحت متابعة وتقييم وسيط الجمهورية.

وتقول مصادرنا إن السلطات المختصة وضعت الولاة في ميزان “الحصيلة” حول الإجراءات الملموسة والمؤثرة لرفع العراقيل أمام المستثمرين الخواص، وإتمام المشاريع قيد الإنجاز أو التي تم تعطيلها لسبب أو لآخر. إضافة إلى البرامج السكنية وفي مقدمتها برنامج عدل 2 ومختلف المنشآت الكبرى وطي ملف مناطق الظل في الآجال المحددة وكيفية التكفل بملف التشغيل ومنحة البطالة وتسيير الجائحة الوبائية كوفيد 19.

وقد أنهيت، الأسبوع الماضي، جميع الترتيبات الخاصة بالحركة، بعد سلسلة من التقييمات والاستشارات الموسعة لدى الدوائر الرسمية، كما استكملت التحقيقات التأهيلية على مستوى الأجهزة الأمنية الثلاثة.

حساسية منصب الوالي بصفته رجل القرار والميدان في الولاية وركيزة الوساطة بين مختلف المؤسسات والأطراف ورئيس اللجنة الأمنية الولائية والرقيب الفعلي على إدارة الشؤون المباشرة للمواطن، هو القاطرة المحلية لتنفيذ البرامج التي ترسمها الحكومة في مجال التنمية المحلية، ولهذا حرص الرئيس عبد المجيد تبون في ثاني لقاء له بالولاة، الصائفة الماضية، على توجيه إشارات تطمين وضمان، بداية بالإعلان عن المسارعة في رفع التجريم عن فعل التسيير، بهدف تشجيع المبادرة الفردية والجماعية، وبعدها أمر أجهزة الدولة بالتوقف عن ملاحقة المسيرين بناء على “الرسائل المجهولة”، وهي أكبر رسالة طمأنة ودعوة للولاة ولأعضاء الحكومة نحو المبادرة والانخراط في دائرة الفعل الاستثماري القائم على رأس المال الخاص، وهي تدابير أعقبت زلزال المتابعات القضائية الذي ضرب الأجهزة التنفيذية وساق العشرات من الأطر إلى التحقيقات والمحاكم قبل سنتين.

ويعول على المسؤولين الجدد كسر الكابح البيروقراطي في ظل ما ينتظر من إصلاحات هيكلية، خاصة في مجال تسيير العقار وقانون الاستثمار (تحسين مناخه) لتحقيق الإقلاع الاقتصادي الحقيقي، خاصة أن البيروقراطية وممارسات الفساد والرشوة ظلت لفترات طويلة القاتل الحقيقي للاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق