دولي

مواقف الجزائر سبب في تراجع التطبيع

كشفت نتائج استطلاع للرأي العام أجراه معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى تراجع موجة التطبيع مع الكيان الصهيوني ومؤيديه عبر العالم العربي وجاءت نتائج هذا الاستطلاع في الوقت الذي يقوم فيها رئيس أركان حرب الجيش الإسرائيلي للمغرب وكذا في وقت تبذل فيه الجزائر جهود جبارة لرص وحدة الصف الفلسطيني وإدراج القضية الفلسطينية ضمن أجندة اجتماع الجامعة العربية المقررة بالجزائر يومي 1 و 2 نوفمبر القادم

وحسب نتائج الاستطلاع التي قامت به لمدة شهرين قبل الآن لجنة العلاقات الأميركية الإسرائيلية التابعة للمعهد فإن الحماس للتطبيع مع الكيان الصهيوني لم يعد يحظى باهتمام الشعوب العربية كما كان عليه الأمر خلال سنوات 2019 و 2020 وأوضح المعهد أن هذه النتائج تؤكد حقيقية مواقف الشعوب العربية الحقيقية من التطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل لدولة فلسطين مضيفا أن نتائج هذا الاستطلاع أبرزت أيضا أن ثلثي مواطني الدول العربية يرفضون تطبيع أنظمتهم مع الكيان الصهيوني بما في ذلك في المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة وهي الدول التي أصبحت حسب نتائج نفس الاستطلاع تنظر إلى “اتفاقيات أبراهام” نظرة غير إيجابية ومهددة للسلام العربي بعد أقل من عامين على توقيعها.

ويعتبر هذا الاستطلاع صفعة مدوية لنظام المغرب باعتبار أن نشره نتائجه من قبل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى تزامن وزيارة العار التي أداها رئيس أركان الحرب الصهيوني إلى المملكة المغربية وسط رفض ومعارضة شديدة من قبل شرفاء المغرب الذين وصفوها بالخيانة لضمير الأمة العربية والإسلامية ما جعل دوائر صهيونية تحرض نظام المخزن ضد الأصوات المعارضة لتنفيذ صفقة التطبيع مع كيان الاحتلال الصهيوني على حساب القضية الفلسطينية والقضية الصحراوية، كما تبرز نتائج هذا الاستطلاع خطئ الادعاءات المغربية من تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني.

وتؤكد نتائج الاستطلاع صحة وسلامة المواقف الدبلوماسية الجزائرية التي أكدت على لسان أعلى هرم في الدولة ممثل في شخص رئيس الجمهورية رفض الجزائر القاطع الهرولة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، كما تأتي نتائج هذا الاستطلاع في وقت تعمل فيه الجزائر في مصت ووقار على رص صفوف الفصائل الفلسطينية وإدراج القضية الفلسطينية في أجندة جدول أعمال القمة العربية القادمة بالجزائر ما جعل دوائر دعائية لنظام المخزن تطلق حملة للتشويش على تحضيرات الجزائر لهذه القمة وجهودها في رص الصف الفلسطيني رغم أن هذه المساعي حظيت بدعم كبار القادة العرب على غرار المملكة العربية السعودية وقطر إلى جانب تركيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق