دولي

موقع بريطاني يكشف المستور في المغرب

موقع بريطاني: نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، تقريرا،  قال فيه إنّ الحكومة المغربية سهلت فتح قناة تلفزيونية تعمل من تل أبيب، مكاتب لها في المغرب، إلا أن الصحافيين المحليين ليسوا راضين عن القرار.
 وقال الكاتب، إنّه عندما فتحت قناة “إسرائيل 24” (أي24) مكاتب لها في الدار البيضاء والرباط، كانت أول شركة إعلامية تعمل في المغرب. وأدت الخطوة لغضب بين الإعلاميين المغاربة الذين قالوا إنها خطوة أخرى باتجاه تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمغرب، وكجزء من عمليات تقارب بين دول عربية والكيان الصهيوني بدأ في عام 2020. وبالنسبة لمالك القناة ومديرها، بجذورهما المغربية، فافتتاح المكاتب هو بمثابة “لم شمل” أكثر من كونه تطبيعا بين المغرب ودولة الكيان. فوالد فرانك ميلول، مدير القناة، هو مغربي، أما مالك القناة باتريك دراحي، فهو رجل أعمال مولود في الدار البيضاء قبل أن ينتقل في سن الخامسة عشرة إلى فرنسا. وانضم دراحي في شهر ماي إلى 500 صحافي وفنان ودبلوماسي ورجل أعمال من الكيان الصهيوني والمغرب في احتفال بمدينة الرباط للإعلان عن القناة.
وتم اختيار القلعة الأثرية “شالة” التي تعتبر من أهم الرموز التاريخية في العاصمة المغربية كمكان للاحتفال. وجمعت شمل عدد من الرموز المعروفين بمن فيهم المستشار للملك أندري أزولاي، وزير الثقافة، مهدي بن سعيد، ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري.
وبحسب مصدرين مغربيين رفضا الكشف عن هويتهما للموقع البريطاني، فقد ساعد وزير الثقافة المغربي القناة على حجز قلعة شالة لتنظيم الحفلة.
وبدأت القناة الإسرائيلية بالبث في 17 جويلية 2013 من مقرها في مدينة حيفا. وتقدم خدمات إخبارية باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، ولديها مكاتب في فرنسا والولايات المتحدة والإمارات. ويرفض ميلول وصف الاتفاق الموقع بين المغرب والكيان الصهيوني عام 2020 بأنه  “تطبيع” بل “لم الشمل”. وقال: “يتم الاحتفال بلمّ الشمل لسبب بسيط وهو أننا في إسرائيل لم نكن نعرف ما هو الإماراتي ولكننا نعرف من هو المغربي”. وأضاف في تصريحات للصحافة المغربية: “هذه المعرفة بالمغرب، جاءت من الثقافة المغربية التي تلعب دورا مهما في المجتمع الإسرائيلي وتزيد من التوقعات لهذه المشاعر بين الشعبينن”
وبحسب الفدرالية العالمية ليهود المغرب، فقد هاجر حوالي مليون يهودي من المغرب أو من أصول مغربية إلى الأراضي المحتلة، بحيث يعتبرون ثاني أكبر طائفة في الدولة العبرية،  وبعد افتتاح مكاتبها، تحاول القناة تشكيل فريقها الإداري والتحريري، ويرغب مدراؤها بعقد شراكات مع قنوات خاصة أو مملوكة من الحكومة المغربية.
وهو نفس النموذج الذي طبقته القناة في الإمارات، حيث عقدت شراكات مع مجموعتين تملكهما الدولة، وهما مجموعة أبو ظبي الإعلامية ومجموعة دبي الإعلامية، قبل أن توسع تعاونها مع الإعلام الخاص. وبحسب مصدرين، فهناك نقاش مع عدد من الشركاء المحتملين في موضوعات تهم الإعلام العبري في المغرب، بما فيها الدبلوماسية والجغرافيا الاستراتيجية والتاريخ والثقافة. وليست هذه المرة الأولى التي يقيم البلدان علاقات شراكة، ففي 22 ديسمبر 2020، أعلنت مجلة “أوبسرفاتور” عن شراكة استراتيجية مع صحيفة “جيروزاليم بوست” الصهيونية المحتوى والمقالات.
وجاء افتتاح مكاتب “أي 24” في المغرب قبل أقل من شهر على مقتل الصحافية شيرين أبو عاقلة في 11 ماي  برصاصة جندي إسرائيلي في جنين. وبالنسبة لصحافيين مغاربة، لم يأت التوقيت في وقت أسوأ من ذلك، وجاء “في وقت والجراح، لا تزال طرية من الاغتيال بدم بارد وأمام أعين العالم لواحدة من زملائنا وهي شيرين أبو عاقلة”، كما ورد في بيان وقعه 80 صحافيا في جوان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق