دولي

المشاريع الجزائرية التي تألم العالم

كشف الصراع الأوكراني للعالم عن أهمية المواد الخام في إقامة العلاقات بين الدول.

في الواقع، ارتبطت الجزائر لعقود من الزمن بتأسيس نظام عالمي جديد، يتمحور حول توزيع أفضل لثروة هذا العالم، وحق سكان العالم في الحصول على الرعاية الصحية والتعليم ووسائل الراحة الأساسية للحياة.

وليس من قبيل الصدفة أن الرئيس الجزائري الأسبق، الراحل هواري بومدين، دافع عن الرؤية الجزائرية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أبريل 1974، لصالح نظام عالمي جديد أكثر عدلاً. لقد أدركت الجزائر أهمية وقيمة الاحتفاظ بالمواد الخام من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

بعد خمس سنوات تقريبًا، تبين أن هذه الرؤية صحيحة، وأكدها الصراع الأوكراني وليس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو الذي سيكذبنا.

دعاية معادية للجزائـر

لتلخيص هذا الوضع، من الضروري الإشارة إلى الحملة الدعائية المعادية للجزائر، بقيادة أبواق المخزن، وبيادق المخابر الأحنبية، والشركات متعددة الجنسيات، الذين لا يطيقون رؤية الجزائر تسير نحو مزيد من الاستثمار في تطوير البنية التحتية الأساسية وتطوير استغلال ثرواتها في المناجم ورواسب الطاقة.

لتوضيح هذه البيانات بشكل أفضل، تستشهد “ألجيري 54” بالـخبر الكاذب والزائف الذي روجت له وسائل الإعلام الدعائية للملك محمد السادس، حول الإلغاء المزعوم لمشروع إنجاز طريق يربط مدينة تندوف الجزائرية بمدينة الزويرات الموريتانية، ، وهو إنجاز يهدف إلى إنهاء العزلة الجغرافية لمنطقة حدودية بين بلدين شقيقين وإعطاء زخم جديد للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

الهدف الذي حددته هذه الحملة الدعائية البغيضة هو مشروع غار جبيلات الضخم، الذي وافق مجلس الوزراء على مرحلته الأولى في 8 مايو 2022، علما أن هذا المشروع الضخم، الموصوف بأنه استراتيجي، يجسد نهجا “متكاملا” يضمن التكامل “مع مختلف المشاريع الصناعية والبنى التحتية ذات الصلة، وذلك في إطار أجندة محددة، كما كشف عنها كبار قـادة الدولـة.

وتعليقًا على تأثير هذا المشروع الضخم، شدّد الرئيس تبـون، على الأهمية الاستراتيجية لهذا الإنجاز من حيث عمليات الإنتاج والتصدير وتقليل الاعتماد على استيراد المواد الخام وخلق فرص عمل جديدة وخلق ديناميكية اقتصادية. وهنا، يجب الإشارة إلى أن المغرب لا يستوعب رؤية الجزائر تستغل هذا المنجم، الذي تم الكشف عن معالمه الواسعة في اليوم التالي لتوقيع معاهدة ترسيم الحدود في عام 1972 بين الجزائر والمغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق