أخبار وطنية

سفاح يقتل ثلاث نساء بمشاركة عائلته

عقد وكيل الجمهورية لدى محكمة مازونة بولاية غليزان حميد بايير مساء الخميس ندوة صحفية، كشف من خلالها حيثيات جريمة القتل التي راحت ضحيتها سيدة ببلدية القطار بدائرة مازونة الواقعة شمال شرقي عاصمة الولاية غليزان يوم السادس من شهر ماي الجاري.

 ولم يكتف بقتل المرأة البالغة من العمر 61 سنة ورمي جثتها في بئر منزلها، بل قام بقتل امرأتين أخريين بنفس الطريقة وببرودة دم، بمشاركة أفراد أسرته وأصدقائه في ظروف غامضة دون معرفة، لحد الساعة، السبب وراء إقدامه على جرائمه البشعة المرتكبة ضد ضحاياه.

وكيل الجمهورية سرد حيثيات القضية منذ بدايتها، وأشار إلى أنه بتاريخ 06 ماي 2021، تقدمت المسماة “ب.م” الساكنة ببلدية القطار إلى مقر الأمن الحضري الخارجي بالقطار في حدود الساعة الثانية زوالا، للإبلاغ عن اكتشافها وجود بقع دم بمنزلهم ببلدية القطار، وهذا بعد عودتها كعادتها من جامعة غليزان التي تدرس بها، وعلى الفور تنقلت مصالح الأمن مرفوقة بمصالح الحماية المدنية إلى عين المكان، أين تم العثور على بقع دم كثيرة، وبعد تفقد المنزل عثر على جثة لامرأة تدعى “م.ب.ز”، البالغة من العمر 61 سنة، وهي أرملة من دون أولاد ملقاة داخل بئر المنزل، وبعد إخطاره بالحادثة، تنقل وكيل الجمهورية مرفوقا بالطبيب الشرعي إلى منزل الضحية لمعاينة المكان وإخراج الجثة مع الحفاظ على الأدلة بمسرح الجريمة، كما أمر بفتح تحقيق قضائي والذي أفضى إلى الوصول إلى المشتبه فيه المدعو “ب.ع.ق”، البالغ من العمر 39 سنة، تاجر، متزوج وأب لثلاثة أبناء، حيث تم توقيفه رفقة شريكه في القضية المدعو “ز.ن”، الذي يبلغ من العمر 38 سنة متزوج وله 4 ابناء، تاجر هو الآخر، أين تم توقيفهما في ظرف وجيز لم يتعد الساعة والنصف، وهذا بالتنسيق بين مصالح الأمن والدرك.

يتنكر في جلباب نسوي!

وأثناء التحقيق، اعترف المتهم الأول بارتكابه جريمة قتل الضحية “م. ب. ز” (61 سنة)، التي تعتبر زبونة له، أين كانت تقتني حاجيات البيت من محله، لكونه يقع بنفس الحي الذي تقيم فيه، كما اعترف بوقائع الجريمة، وذلك بعد التخطيط لها ليقوم بعدها بتعقب الضحية أثناء مغادرتها للمحل حاملا معه سلاحا ابيض لاستعماله في الجريمة، وهو ما قام به، حيث باغتها وهي تتأهب لدخول بيتها ووجه لها 12 طعنة بواسطة سكين على مستوى الرقبة وجهة الصدر وذبحها ليتخلص منها نهائيا، ولم يكتف بالقتل، بل قام برمي جثتها في بئر عمقه 22 مترا ومنسوب مياهه 06 أمتار، وقبل مغادرته لمسرح الجريمة أخذ معه بعض المسروقات وارتدى حجاب الضحية ونقابها وخرج من بيتها متسترا، واتجه نحو المحل الذي لا يبعد عن المكان إلا بـ500 متر، وكان  شريكه المدعو “ن.ز”، البالغ من العمر 38 سنة في انتظاره، وهناك تخلص من ملابسه التي كانت ملطخة بالدماء، ثم امتطى سيارة شريكه وغادر المحل إلى وجهة مجهولة، إلى إن تم توقيفه هو وشريكه، حيث اعترف هذا الأخير بمشاركته في الجريمة.

وبتاريخ 10 ماي تم تقديم الأطراف، أمام قاضي التحقيق الذي أودعهما الحبس الموقت عن جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وجنحة السرقة بظرف التعدد، كما تم استنطاقه خلال التحقيق حول وقائع سابقة ومعلومات متداولة من طرف مواطني القطار، أين اعترف بقتل المسماة “ب.ي”، سنة 2011 والتي كان عمرها أنذاك 58 سنة، متزوجة وأم لـ7 أبناء، وتم فتح تحقيق قضائي في قضيتها، انتهى بصدور قرار بأن لا وجه للمتابعة بتاريخ 24/04/2012 لبقاء الفاعل مجهولا، كما تم استنطاقه كذلك حول اختفاء المسماة “ك.م” سنة 2007، البالغة من العمر أآنذلك 26 سنة، والمقيمة ببلدية سيدي أمحمد بن علي، والتي لم يتم العثور على جثتها كذلك، عندها انهار المتهم “ب.ع.ق” وصرح بأنه قام بقتلهما والتخلص من جثتيهما من دون تحديد مكان دفنهما.

جثة في بالوعة للصرف الصحي

وحسب وكيل الجمهورية، فإنه بتاريخ 16 ماي الجاري، وردت معلومات للأمن الخارجي بالقطار تفيد بوجود أشغال بناء يقوم بها إخوة المتهم الرئيس “ب.ع.ق”، بمكان محدد بفناء منزل هذا الأخير، وعليه تم تسخير عمال البلدية للقيام بالحفر، بعدها تم العثور على عظام بشرية صغيرة لجثة غير مكتملة، أين تم تسخير الطبيب الشرعي الذي أكد أن العظام بشرية مع وجود بعض الشعر، فيما تم استخراج جثة ثانية للضحية، “ك.ف” بجانب منزل المتهم الرئيس، حيث أمر وكيل الجمهورية  بتوقيف 07 أفراد من عائلة الجاني ويتعلق الأمر بأم القاتل المفترض، المدعوة “ب.س.ف”، وإخوته، “ب.ع.ب”، و”ب.ع ط”، و”ب.ع .ح” للتعمق في التحريات، وبعد استغلال المعلومات تأكد أن أخ السفاح عثر بمنزله بدوار القناصبية على ألبسة نسائية وقارورات بلاستيك محروقة داخل برميل حديدي من الحجم الكبير، ليعترف انه تخلص من الجثة ودفنها بمكان تجميع المياه القذرة أمام بيته، ليتم استخراج الجثة الأولى للسيدة التي قتلت سنة 2011.

وجرى إيداع 09 أشخاص الحبس المؤقت من بينهم 06 أفراد من عائلة الجاني عن تهمة القتل العمد، وتهمة المشاركة، وجنحة عدم التبليغ عن جريمة القتل، وطمس الحقيقة لعرقلة سير العدالة، أما زوجة المتهم الرئيس فقد وجهت لها تهمة عدم التبليغ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق