أخبار دولية

مسؤول أوروبي للسلطات المغربية: لا يمكن لأحد في العالم ابتزازنا

بعث نائب رئيس المفوضية الأوروبية، مارغريتيس شيناس، برسالة قوية إلى السلطات المغربية في خضم الأزمة حول الهجرة على الحدود مع سبتة، بعد فتحها لعبور آلاف المهاجرين، بينهم عدد كبير من الاطفال والقصر والعائلات، للضغط على الإتحاد الاوروبي لتغيير موقفه من القضية الصحراوية.

وقال شيناس لاذاعة اسبانيا الرسمية: “أوروبا لن تخاف من أي جهة فيما يتعلق بمسألة الهجرة.. لقد شهدنا في الأشهر الأخيرة محاولات من جانب دول لاستخدام الهجرة كورقة وسنقوم بتقديم توضيحات أنه لا يمكن لأحد ابتزاز الاتحاد الأوروبي”.

وأضاف: نحن أقوياء لدرجة أننا لا نستطيع أن نكون ضحايا لهذه التكتيكات غير المقبولة في أوروبا اليوم.

وشدد نائب رئيس المفوضية الأوروبية: على أن حدود سبتة هي حدود أوروبية وأن ما يحدث ليس مشكلة اسبانيا فقط بل مشكلة لجميع الاوروبيين.

وقال شيناس إنه من الضروري أن يتوصل الأعضاء الـ 27 بالفعل إلى اتفاق أوروبي كبير بشأن الهجرة للتحدث بصوت واحد عند حدوث هذا النوع من الأزمات.

المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية: حدود اسبانيا هي حدودنا ويجب احترامها

اعتبرت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا جوهانسون أن تدفّق نحو ستة آلاف مهاجر إلى جيب سبتة الإسباني أمرا “مقلقا” داعيةً ​المغرب​ إلى احترام حدود اسبانيا لانها حدود الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت جوهانسون أمام ​البرلمان الأوروبي​ أن “الأهم الآن هو أن يواصل المغرب التزام منع العبور غير القانوني للمهاجرين وأن تتمّ إعادة الأشخاص الذين لا يحقّ لهم البقاء، بشكل منظّم وفعال. الحدود الإسبانية هي حدود ​أوروبا​”.

من جهته قال جوزيف بوريل مفوض الأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي، إن سبتة هي منطقة حدودية بين اوروبا والمغرب وأن الاتحاد يدعم اسبانيا في مواقفها ويجب أن تعود الأمور إلى طبيعتها.

اسبانيا تستدعي سفيرة المغرب

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، الثلاثاء 18 ماي 2021، استدعاء السفيرة المغربية كريمة بنيعيش بشكل عاجل، وذلك على خلفية تدفق آلاف المهاجرين إلى الأراضي الأوروبية من خلال جيب سبتة الخاضع للإدارة الإسبانية.

وأعلنت السلطات الإسبانية، إبعاد 2700 مهاجر دخلوا إلى سبتة من المغرب، فيما تستمر عمليات التصدي لمحاولات أخرى للتسلل إلى سبتة.

وبحلول صباح الثلاثاء، قام حوالي 6 آلاف بالسباحة أو التجديف في قوارب مطاطية للوصول إلى الأراضي الأوروبية من خلال جيب سبتة الخاضع للإدارة الإسبانية، شمالي المغرب.

وبدأ وصول المهاجرين صباح الاثنين، من بينهم 1500 مراهق، وفقا لتصريحات الحكومة الإسبانية.

وتقع المدينة التي يبلغ عدد سكانها 85 ألف نسمة على البحر المتوسط، ويفصلها عن المغرب سياج مزدوج يبلغ ارتفاعه 10 أمتار.

قال رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الثلاثاء 18 ماي 2021، إن العلاقات بين المغرب وإسبانيا “يجب أن تكون مبنية على الاحترام”، مضيفا: “المغرب بلد صديق ونتمنى أن يظل كذلك، عبر توثيق الروابط الثنائية”.

آلاف المهاجرين يتدفقون على سبتة وسط توتر بين الرباط ومدريد

واعتبر سانشيز أن دخول أكثر من 6 آلاف مهاجر إلى سبتة، يعد “سابقة خطيرة لإسبانيا وأوروبا، وسنعمل على إعادة النظام للمدينة بأقصى سرعة”.

وشدد على أنه سيتم العمل على إعادة الأمن إلى سبتة “بأقصى سرعة”، موضحا أنه سيطلب من العاهل الإسباني التدخل لتقديم الدعم اللازم لسبتة ومليلية وزيارتهما.

وتابع رئيس الوزراء الإسباني: “مدريد ستكون حازمة في كل الظروف.. والأمن في سبتة مضمون”.

من جانبه، قال رئيس مدينة سبتة خوان خيسوس فيفاس، إنه “غزو قوي لدرجة أننا لا نستطيع إحصاء عدد الأشخاص الذين وصلوا”.

وأضاف خوان فيفاس لإذاعة كادينا سير: “الجيش موجود على الحدود ليقوم بدور رادع، لكن هناك أعداد كبيرة من الأفراد على الجانب المغربي ينتظرون الدخول”.

وطوّق الجيش الإسباني مدينة سبتة وشواطئها في مواجهة تدفق الهجرة غير الشرعية القادمة من المغرب بعد سماح الرباط للآلاف بدخولها.

وأظهرت صور متداولة تواجدا كثيفا لجنود الجيش الاسباني في طرقات مدينة سبتة وعلى شواطئها مدعومين بآليات عسكرية

5 آلاف مهاجر يصلون سبتة فجأة.. الرباط تخرج ملف الهجرة لابتزاز اسبانيا

تمكّن ما لا يقلّ عن خمسة آلاف مهاجر من بينهم ألف قاصر يوم 17 ماي 2021 من الوصول إلى جيب سبتة الإسباني انطلاقاً من المغرب، في خطوة اعتبرتها وسائل إعلام ومراقبون محاولة جديدة من الرباط لابتزاز مدريد في مواقفها من القضية الصحراوية عبر ملف الهجرة واستغلال مآسي المهاجرين.

ومنذ ساعات الصباح الأولى وحتى وقت متأخر ليل الإثنين إلى الثلاثاء، سُجّل وصول عدد متنام من المهاجرين إلى الجيب الواقع شمال غرب المغرب بعدما غادروا الشواطىء المغربية التي لا تبعد سوى بضعة كيلومترات جنوب سبتة، بحسب ما قال متحدث باسم شرطة سبتة لوكالة فرانس برس، مؤكّداً أنّ هذا العدد غير مسبوق.

وقال محمد بن عيسى رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان ومقره في الفنيدق على بعد بضعة كيلومترات من سبتة،  أنّ ذلك “يمكن” أن يكون “متّصلاً بالأزمة الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا”.

وحسبه، فهذه الموجة الجديدة من الهجرة تتعلق بشكل رئيسي “بالقصّر، ولكن أيضًا بالعائلات، وجميعهم مغاربة”.

وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية في بيان مساء الإثنين “التعزيز الفوري لطاقم الحرس المدني والشرطة الوطنية في المنطقة” بـ 200 عنصر إضافي.

وفي نهاية أفريل، حاول حوالي مئة مهاجر العبور سباحة إلى سبتة من المغرب في عطلة نهاية الأسبوع، ضمن مجموعات تضم من 20 إلى 30 شخصا. ثم أعيد معظمهم إلى المغرب.

ويحاول مهاجرون قادمون من المغرب ومن بلدان إفريقيا جنوب الصحراء من حين لآخر العبور إلى جيبي سبتة ومليلية الإسبانيين شمال المملكة، عبر تسلق السياج الحديد المحيط بهما.

ويشكل هذان الجيبان الإسبانيان الحدود البرية الوحيدة بين إفريقيا وأوروبا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق