أخبار وطنية

قضية التلاعب بالقمح المدعم أمام محكمة الشلف

تنظر محكمة جنح الشلف، اليوم الاثنين، في واحدة من أهم قضايا الفساد المتصلة، بتلاعب مفترض لأصحاب المطاحن بالقمح المدعم، حيث يمثل 26 شخصا أمام هيئة المحكمة بينهم 18 شخصا في حال إيقاف، وثمانية آخرين غير موقوفين، كانوا موضوع رقابة قضائية قبل إحالة القاضي ملف القضية على محكمة الجنح.

وحسب المصادر التي أوردت الخبر لـ”الشروق”، فإن الأشخاص محل متابعة قضائية، نسبت إليهم في قضية الحال، عدة تهم ثقيلة تتعلق بالمضاربة غير المشروعة، تبديد المال العام، إلى جانب إبرام صفقات مخالفة للقانون واستغلال الوظيفة.

وكان قاضي تحقيق بمحكمة الشلف، أودع بتاريخ 12 أكتوبر من العام الماضي، 18 شخصا بينهم أصحاب 3 مطاحن الحبس المؤقت، فيما أخضع آخرين لنظام الرقابة القضائية، من ضمنهم إطارات وموظفون في تعاونيات الحبوب، لمتابعتهم بموجب قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/06.

وتكشف المعلومات الواردة إلينا، أن قضية، الإثنين، المطروحة أمام محكمة الجنح، كانت فصلت غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الشلف، في التماسات الإفراج التي أودعتها هيئات دفاع المتهمين لاسيما أرباب المطاحن، حيث أيدت ذات الهيئة القضائية أوامر قاضي التحقيق بحبس 18 شخصا والإبقاء على الرقابة القضائية للبقية.

وتشير المصادر إلى أن فصول القضية تعود إلى شهر أوت، موازاة مع إعلان الدولة حربها على مافيا القمح المدعم وفرملة شبكات المضاربة في الأسعار، حينها فتحت فصيلة البحث والتحري، تحقيقات مستفيضة بخصوص ملف التلاعب بكميات هائلة من القمح المدعم، الذي كان يعاد توزيعه وتسويقه من طرف أصحاب بعض المطاحن بأسعار مضاعفة عن تلك التي يتم اقتناؤه بها من ديوان الحبوب، فضلا عن حصول صفقات مخالفة للقانون.

وبينت الأبحاث أن أصحاب المطاحن استغلوا جائحة كورونا لمضاعفة “غبن” الجزائريين بتخزين كميات هائلة من القمح المدعم، لتوجيهها للمضاربة طمعا في الثراء الفاحش، إذ حول هؤلاء الأرباب القمح المدعم عن مقصده لبيعه بأسعار مرتفعة في السوق الموازية، أو إلى مصانع العجائن، بل هناك أحدهم اشتبه في تورطه ببيع هذه المادة إلى الفلاحين أنفسهم، الذين يعيدون بدورهم بيعها لتعاونيات الحبوب بسعر يفوق 4500 دينار للقنطار الواحد، بغرض التكسب السريع وتحقيق الثراء على حساب خزينة الدولة.

وبعد فراغ المصالح الأمنية في شهر أكتوبر من تحقيقاتها المعمقة وغربلة ملفات محاسبية وفواتير على مستوى مطاحن القمح في الشلف، أحيل الملف على نيابة الجمهورية لدى محكمة الشلف، التي أحالت بدورها الملف على قاضي التحقيق، الذي أمر بإيداع المتهمين سالفي الذكر، من بينهم أصحاب 3 مطاحن كبرى، بالإضافة إلى عدد من الموظفين في ثلاث تعاونيات حبوب، الحبس المؤقت.

حري بالذكر، أن تحقيقات على قدر عال من الجدية، شرعت فيها فرق البحث والتحري للمجموعات الإقليمية للدرك في عدد من ولايات الوطن، تتعلق بشبهات فساد تشمل أرباب مطاحن وتعاونيات الحبوب والبقول الجافة، تخص إبرام بعض التعاونيات اتفاقيات “غير بريئة” مع خواص لشحن الحبوب من الموانئ، إلى مخازن التعاونيات وذلك بفواتير مضخمة جدا، حيث تدقق التحقيقات المفتوحة في هذا الإطار في عدة ملفات محاسبية لبعض التعاونيات، لاسيما مراجعة العقود المبرمة بين هذه الأخيرة والخواص في مجال نقل البضائع، في الوقت الذي تتوفر فيه مؤسسات الدولة على وسائل نقل قادرة على القيام بذلك وبتكاليف معقولة جدا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق