القضاء الجزائري يلاحق عقاريا محتالا في إسبانيا

كشفت مصادر مطلعة لـ”الشروق”، أن السلطات القضائية في وهران، أرسلت في الأيام القليلة الماضية، إنابة قضائية دولية لنظيرتها الإسبانية عن طريق القنوات الرسمية الجزائرية، لأجل الحصول على مساعدات قضائية تخص المرقي العقاري الهارب “ح. محمد”، الذي صنع الحدث في وهران سنة 2019، لقيامه بالاستيلاء على أموال ما يربو عن 780 مكتتب عن طريق النصب والاحتيال.

وقالت المصادر، إن اسم المرقي الهارب إلى الدولة الإيبيرية، ورد في قائمة اسمية أرسلتها العدالة الجزائرية إلى إسبانيا للتأكد من وجود عدد من المطلوبين لديها على الأراضي الإسبانية، علاوة على تنفيذ مذكرات اعتقال دولية أصدرتها الجزائر بحقهم أبرزهم المرقي الفار، الذي يواجه ثلاث قضايا على مستوى القطب الجزائي المتخصص في وهران، كلها تخص قيام المتهم بعمليات احتيال عقارية والنصب والتزوير واستعمال المزور، وإصدار صكوك بدون رصيد وجريمة مخالفة التشريع الجمركي، وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، تبييض الأموال وتهريب العملة. وأفادت المعطيات المتوفرة لدينا، بأن القطب الجزائي المتخصص في وهران، فور معالجته قضية زوجته المتهمة بالنصب والاحتيال، على عشرين شخصا، كانت شركة زوجها قد تسلمت أموالا منهم تتراوح بين 100 و250 مليون سنتيم عن كل شخص، مقابل وعود صورية بتوفير سكنات ترقوية لهم بحي “قمبيطة” في وهران، وحُكم عليها بعقوبة خمس سنوات حبسا نافذا، مرت هيئة المحكمة بالسرعة القصوى لمتابعة زوجها الذي رفض المثول أمام الضبطية القضائية في شهر جويلية 2019 تاريخ تفجر أولى القضايا التي يتابع فيها، حيث تم إصدار مذكرة وطنية بالقبض عليه، قبل أن تلجأ العدالة إلى إصدار مذكرة اعتقال دولية بعد تأكد خروجه من التراب الجزائري، بطريقة غير مشروعة لتفادي المتابعة القضائية.

وتشير المصادر إلى أن الإنابة القضائية الدولية، تسعى الجزائر من خلالها إلى تحديد موقع تواجده في إسبانيا ومعرفة قيمة الأموال المهربة بموجب الاتفاقية الثنائية بين البلدين.

وطبقا لمصادر تشتغل على ملف المرقي، فإن هذا الأخير، كان قد مارس جريمة احتيالية عقارية على قدر عال من الخطورة، بسلب أموال 780 ضحية مكتتب تراوحت بين 250 مليون و1 مليار سنتيم عن كل فرد من ضحاياه، وهم من كوادر الشركة البترولية سوناطراك وإطارات بوزارة العدل (وكلاء جمهورية، رؤساء محاكم، قضاة) ينحدرون من ولاية وهران، كانوا يرغبون في الحصول على مساكن لعائلاتهم في الحيين الشعبيين “قمبيطة والحمري”، بالإضافة إلى مغتربين بفرنسا، بلجيكا، إنجلترا، إسبانيا، كندا، الولايات المتحدة الأمريكية، الإمارات العربية المتحدة، قطر والسعودية الصين، وإطار بشركة أدوية في الهند.

ومعلوم أن زوجة المرقي الفار التي كانت تشغل منصب مديرة تجارية في الشركة التي يرأسها زوجها، حكم عليها في ثلاث قضايا بعقوبات تتراوح بين 3 و5 سنوات حبسا نافذا، بينما تتابع في قضية على مستوى القطب الجزائي المتخصص، فيما يشتغل قضاة القطب على عدة ملفات يتابع فيها زوجها موضوع إنابة قضائية دولية.

جدير بالذكر أن الجزائر نجحت في شهر فبراير من سنة 2020 في استلام مستورد عمره 51 عاما من السلطات الإسبانية، كان متابعا بجريمة مخالفة التشريع الجمركية وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، تبييض الأموال وتهريب العملة، إضافة إلى جنحة ممارسة نشاط تجاري من دون قيد، بعد توقيفه من قبل عناصر الشرطة المحلية ببلدية “بينالمادينا”، التابعة لمدينة مالغا الإسبانية، بناء على مذكرة اعتقال دولية أصدرتها السلطات القضائية في وهران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق