أخبار وطنية

14 نقابة تتحالف لشل الدراسة قبيل العيد!

القدرة الشرائية والحق في التقاعد النسبي وإلغاء النظام التعاقدي أبرز المطالب

قررت أربع نقابات مستقلة قديمة التحالف مع 10 نقابات مستقلة جديدة، للتوقف عن العمل وشل الدراسة عبر مدارس الوطن على مدار ثلاثة أيام قبيل عيد الفطر المبارك أي ابتداء من تاريخ الـ9 ماي الجاري، لدفع الحكومة إلى تسوية ستة مطالب موصوفة بالمستعجلة أبرزها استرجاع الحق في التقاعد النسبي وتحسين القدرة الشرائية.
وضمت أربع نقابات مستقلة قديمة، ويتعلق الأمر بالاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين “لونباف” والنقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين “الساتاف” ونقابة مجلس الثانويات الجزائرية “سيلا” والنقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني “سناباست”، صوتها لعشر نقابات مستقلة جديدة والمتعمدة منذ “فيفري 2020″، إذ قررت التحالف معها لأجل التوقف عن العمل من خلال شن حركة احتجاجية موحدة قبيل عيد الفطر المبارك ابتداء من التاسع ماي الجاري على مدار ثلاثة أيام، للضغط على السلطات العمومية للالتفات لمطالبهم المرفوعة والعمل على تسويتها خاصة المستعجلة، منها أبرزها العمل على تحسين القدرة الشرائية من خلال مضاعفة قيمة النقطة الاستدلالية وإعادة النظر في نظام المنح والتعويضات، بما فيها تلك المرتبطة بتأطير الامتحانات المدرسية الرسمية وغيرها، إلى جانب استرجاع الحق في التقاعد النسبي والتقاعد دون شرط السن، بالإضافة إلى الإسراع في مراجعة القانون الخاص وإصلاح المنظومة التربوية ومراجعة المناهج والبرامج السنوية، وكذا إدماج العمال المهنيين والأسلاك المشتركة في قطاع التربية وإلغاء “النظام التعاقدي”، وإلغاء التسيير المشترك للمدارس الابتدائية وإلحاقها بوزارة التربية.
وأكدت النقابات العشر في بيان صدر عنها، بأنه في خضم الوضع الذي يعيشه القطاع جراء الاحتقان الكبير والتراكمات الحاصلة والتي أفرزت انتفاضة وطنية في القطاع، نتيجة تجاهل الحكومة للمطالب المرفوعة، خاصة بعد ما أضحى العامل والأستاذ يعيش واقعا اجتماعيا ومهنيا وتربويا مريرا، فقد تقرر قطع الهدنة مع الوصاية والعودة إلى الاحتجاجات من بابها الواسع دون تراجع، والتي ستكون مصحوبة باعتصامات ووقفات احتجاجية أمام مقرات مديريات التربية للولايات، في حين دعت الأسرة التربوية إلى الالتفاف حول نقاباتها والاستعداد للتصعيد في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم المرفوعة.

الكناباست” ترفض ردّ الحكومة.. وتحذر من تجاهل الانشغالات

من جهتها، انتقدت نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية “كناباست”، تصريحات الوزارة الأولى حول الاحتجاجات العمالية الأخيرة التي عرفتها البلاد. وأكدت على أن الواقع السوسيو-مهني للأستاذ قد وصل إلى أدنى المستويات، مما يستوجب اتخاذ إجراءات عملية عاجلة وقرارات جريئة تسمح بتدارك التراكمات التي لازال يشهدها الانخفاض الرهيب “للقدرة الشرائية”.
وأكدت النقابة في بيان صدر عنها، بأنه عشية إحياء اليوم العالمي للعمال، وفى ظل تداعيات واقع اجتماعي مهني مزر، وفي أجواء يميزها غليان وغموض، دعا المكتب الوطني بعد جلسة عمل لدراسة ومستجدات الوضع الحالي، كافة الأساتذة لعقد جمعيات عامة اليوم الأحد 02 ماي، لمناقشة وتدارس الأوضاع الحالية وتقديم مقترحات حول الآفاق المستقبلية وكيفيات التصعيد، ليليها عقد مجالس ولائية قبل نهاية الأسبوع الجاري، والتي ستتوج بعقد مجلس وطني طارئ يتم تحديد مكانه وتاريخه لاحقا.
وأشارت النقابة إلى أنّ الأحداث الراهنة قد أثبتت فشل مسؤولي القطاع محليا ووطنيا في التعاطي مع الأزمات ومسايرة الوضع من خلال عجزهم في إيجاد وتقديم الحلول الممكنة والمطمئنة للميدان.

واجعوط “يحذر” من الانسياق وراء احتجاجات مجهولة المصدر

من جانبه، دعا وزير التربية الوطنية، كافة مستخدمي القطاع بمختلف رتبهم وأسلاكهم، إلى عدم الانسياق وراء مناشير مجهولة المصدر، تهدف إلى زعزعة الاستقرار، خاصة وأنه لم تتبق إلا أسابيع معدودة لإنهاء السنة الدراسية الجارية 2020/2021، ورهن مستقبل التلاميذ.
ولفت، محمد واجعوط الانتباه، خلال إشرافه على تنشيط ندوة مرئية بتقنية التحاضر المرئي، مع مديري التربية للولايات، حول مستجدات الساحة التربوية، إلى أن الجهات الداعية إلى تنظيم الحركات الاحتجاجية، قد تباينت بين تلك التي يجهل مصدرها وبين أخرى دعت إليها نقابات مستقلة معتمدة في إطار ممارسة الحق النقابي المكفول قانونا، مشددا على أن بعض المطالب المرفوعة قد تضمنت مشاكل ذات طابع مهني واجتماعي وبيداغوجي، نتجت عن ممارسات موروثة عن الإهمال الذي شهده القطاع في سنوات فارطة.
كما وجّه المسؤول الأول على القطاع تعليمات صارمة لمديريه التنفيذيين يحثهم من خلالها على ضرورة الشروع في دعوة ممثلي التنظيمات النقابية المعتمدة، لعقد اجتماعات دورية ومتواصلة للتشاور ودراسة الأوضاع المحلية.
ودعا واجعوط المفتشين لتكثيف الزيارات الميدانية بالمؤسسات التربوية، بهدف الوساطة وحلحلة المشاكل المطروحة وتبني العمل الجواري التحسيسي، إلى جانب العمل بالتنسيق مع كافة النقابات وكذا جمعيات أولياء التلاميذ وفق برنامج عمل يهدف إلى دعوة كافة المستخدمين بمختلف رتبهم وأسلاكهم إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس وعدم الانسياق وراء مناشير مجهولة المصدر تهدف إلى زعزعة استقرار القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق