أخبار دولية

اغتيال ولد سيداتي: الجزائر تدعو إلى كشف الارتباطات الخارجية لمنفذي العملية

دعت الجزائر إلى توقيف مرتكبي جريمة اغتيال سيدي إبراهيم ولد سيداتي الرئيس الدوري لتنسيقية الحركات الأزوادية بمالي، وتقديمهم أمام العدالة مع كشف كل من يدعمهم من الخارج

وحسب بيان لوزارة الخارجية:الجزائر تدين بشدة الجريمة الشنعاء التي راح ضحيتها رجل الإجماع سيدي ابراهيم ولد سيداتي الذي أدى دورا رئيسيا وحاسما في المفاوضات وفي تنفيذ اتفاق السلام والمصالحة المنبثق عن مسار الجزائر
وأوضح المصدر ذاته أن “هذه الجريمة تمثل محاولة لإفشال مسار تعزيز مؤسسات مالي خلال هذه الفترة الانتقالية والجهود المبذولة في سبيل تنفيذ اتفاق السلام والحفاظ على وحدة هذا البلد الشقيق”
ودعت الجزائر في هذا الصدد إلى “تجنيد كل الوسائل الضرورية من أجل توقيف مرتكبي هذه الجريمة التي لا تغتفر وتقديمهم أمام العدالة مع كشف كل من يدعمهم من الخارج والذين أُحبِطَت مخططاتهم بفضل جهود الاستقرار في مالي الشقيق وارادته في تحقيق انتقال هادئ وحامل لآفاق واعدة”

وأضاف بيان الخارجية أنه “في هذه الظروف الأليمة تتقدم الجزائر بتعازيها الخالصة إلى عائلة الفقيد وتجدد دعمها الثابت لتنفيذ اتفاق السلام والمصالحة الذي يبقى الإطار الأمثل لتعزيز العودة النهائية والدائمة للاستقرار في مالي، هذا البلد الجار الذي تربطه مع بلدنا علاقات عريقة من التضامن وحسن الجوار”
اغتيال ولد سيداتي

وأطلق مسلح مجهولون، الثلاثاء 13 أفريل، النار على الرئيس الدوري لتنسيقية الحركات الأزوادية، سيدي إبراهيم ولد سيداتي، الذي توفي بعد ذلك متأثرًا بإصابته

وأكدت مصادر إعلامية أن ولد سيداتي تعرض للاغتيال أمام منزله بالعاصمة المالية باماكو، من طرف شخص مجهول على متن دراجات نارية

ونقل ولد سيداتي على الفور إلى المستشفى، ولكنه توفي داخل غرفة العمليات

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاغتيال

وكتب المتحدث باسم التنسيقية ألمو أغ محمد، عبر صفحته على الفيسبوك: “لقد فقدنا للتو الرئيس سيدي إبراهيم ولد سيداتي هذا الصباح في باماكو”

ويعد ولد سيد ابراهيم أحد القادة الرئيسيين الأزواديين، وقد وقع باسم تنسيقية الحركات الأزوادية، على اتفاق السلم والمصالحة في باماكو 2015، والمنبثق عن مسار الجزائر

ويرأس ولد سيداتي وفد لجنة متابعة اتفاق السلام الموقع في الجزائر، بين الحكومة المالية والحركات الأزوادية المسلحة، التي تسعى إلى استقلال إقليم “أزواد”

وتضم منسقية حركات أزواد ثلاث حركات هي “الحركة العربية الأزوادية” و”الحركة الوطنية لتحرير أزواد” و”المجلس الأعلى لوحدة أزواد”

ويأتي هذا الاغتيال بعد أسابيع قليلة من استئناف اجتماعات لجنة مراقبة الاتفاق في كيدال أواسط فيفري. وتمكنت الحكومة والجماعات الموقعة على هذا الاتفاق في مالي من الالتقاء في هذه المدينة الشمالية التي كانت لا تزال تسيطر عليها الجماعات المسلحة على الرغم من عودة الجيش المشكل إلى هناك قبل عام

وأدانت الحكومة المالية مقتل القيادي الأزوادي، مضيفة أنه “أحد الفاعلين الرئيسيين في مسار السلام بمالي”

وأشارت الحكومة المالية في بيان نشرته على صفحتها على “فيسبوك” إلى أن ولد سيداتي اغتيل “في أعقاب هجوم شنه مسلحان مجهولان في باماكو”، مضيفة أنها فتحت تحقيقا في ملابسات الحادثة

من جانبها، أدانت تنسيقية الحركات الأزوادية ما وصفته “العمل الجبان”، مطالبة في بيان لها بـ”ضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف يحظى بالتزام قوي من طرف السلطات الانتقالية، وأصحاب المصلحة في عملية السلام بمالي”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق