أخبار وطنية

“مروان”.. وحيد والديه يفارق الحياة بعد عملية جراحية بسيطة ببلعباس

تحولت حياة عائلة “أوهيبة” القاطنة ببلدية مصطفى بن ابراهيم بسيدي بلعباس إلى جحيم، بعد وفاة ابنها الوحيد مروان صاحب 11 سنة بسبب جرعة تخدير زائدة، حقن بها عند إخضاعه لعملية جراحية كانت تبدو بسيطة بإحدى العيادات الخاصة.

“قصدنا القطاع الخاص، خوفا من أي مكروه قد يصيب ابننا الوحيد في القطاع العام الذي أصبح محل انتقادات واسعة من طرف المواطنين، وليتنا لم نفعل ذلك..” يقول والد الطفل مروان، الذي عاد ليروي لنا قصة ابنه الوحيد، منذ أن عرضه على طبيب مختص لتشخيص حالته، عندها أبلغه هذا الأخير بضرورة إجراء عملية جراحية كانت تبدو بسيطة لإنزال إحدى الخصيتين، واتفق الطرفان على إجرائها في عيادة خاصة ينشط بها الطبيب، يومها – يقول الوالد – قصد الطفل العيادة برفقة والدته، وكان الطبيب الجراح قد أبلغنا أن العملية الجراحية لا تستغرق أكثر من نصف ساعة، إلا أن خروج ابننا من غرفة العمليات استغرق قرابة 4 ساعات، عندها انتابني الشك وسكن قلبي الخوف حول مصير ابني، وحاولت معرفة ماذا يحدث داخل غرفة العمليات، ليصرح الطبيب أن إشكالا بسيطا كان وراء تأخر إخراجه من غرفة العمليات، قبل أن تعلن حالة استنفار بالعيادة ويتم الاستنجاد بسيارة إسعاف خاصة، من أجل نقله لمصلحة الإنعاش بمستشفى عبد القادر حساني الجامعي، ويتم إبلاغنا أنه تعرض لنوبة قلبية، وبعد جدال مع الطبيب المشرف على العملية تبرأ من المسؤولية، وحملها للطبيب المختص في التخدير، يقول والد الطفل، الذي أضاف قائلا وبعد وقت وجيز من إجلاء مروان إلى مصلحة الاستعجالات الطبية، فارق الحياة، رغم المجهودات الكبيرة التي بذلها الطاقم الطبي هناك يضيف المتحدث.

ومباشرة بعد الحادثة، لجأ والد الفقيد الذي لا زالت حادثته تشغل الرأي العام المحلي، إلى رفع دعوى قضائية ضد الطبيب المختص المشرف على العملية وزميله المختص في طب التخدير إلى جانب العيادة الخاصة، كما راسل مديرية الصحة والسكان من أجل التحقيق في القضية، هذه الأخيرة التي كلفت لجنة تحقيق لتحديد أسباب الوفاة والظروف التي جرت خلالها العملية الجراحية، حسب ما جاء على لسان مديرها ، مؤكدا أنه ستتخذ إجراءات صارمة تصل إلى حد سحب الاعتماد من العيادة الخاصة وغلقها، في حال أثبتت التحقيقات وقرار الخبرة الذي يرتقب أن تكلف الجهات القضائية طبيبا مختصا لإجرائه، أنه فعلا كان هناك تقصير أو خطأ طبي تسبب في حالة الوفاة.

الشروق ٫٫

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق