أخبار دولية

انتخابات رئاسية مبكرة في تونس لخلافة السبسي

خيم الحزن على العاصمة تونس الجمعة، مع نقل جثمان الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي من المستشفى العسكري حيث وافته المنية صباح الخميس عن سن 92 عاما، إلى قصر قرطاج الرئاسي.
ونُقل الجثمان داخل عربة عسكرية في موكب نقله التلفزيون الرسمي وأمَّنه الجيش وقوات الشرطة وكان من ضمنه سياسيون ووزراء وشخصيات وطنية.
وأمام المستشفى تجمَّع مواطنون ورددوا النشيد الوطني كما وقف مواطنون في بعض مفترق الطرق على طول الطريق حيث سار الموكب على مسافة تناهز سبعة كيلومترات نحو القصر الرئاسي بضاحية قرطاج.
وأعلنت الحكومة الخميس الحداد الوطني مدة أسبوع. ويوارى جثمان الرئيس الراحل الذي تولى السلطة عام 2014 في أول انتخابات رئاسية ديمقراطية ونزيهة في تاريخ تونس، السبت في جنازة وطنية بحضور وفود أجنبية وعدد من زعماء ورؤساء الدول.
وبعدها يُرتقب أن تبدأ التحضيرات في تونس لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة لاختيار خليفةٍ للرئيس السبسي الذي توفي قبل أشهر من انتهاء ولايته في ديسمبر 2019، فيما من المقرّر تنظيم انتخابات تشريعية في 6 أكتوبر.
ومساء الخميس أعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون لوكالة الأنباء الفرنسية أنّ الانتخابات الرئاسية المبكرة ستجري “على الأرجح في 15 سبتمبر”. وقال “التاريخ الأكثر ترجيحاً هو 15 سبتمبر، لكنّ هذا الموعد ليس نهائياً”.
وبعد ساعات من وفاة السبسي، أدى محمد الناصر (85 عاما) رئيس مجلس نواب الشعب اليمين، ليتولى الرئاسة المؤقتة للجمهورية، كما ينص الدستور.
والسبسي المخضرم في السياسة تولى مناصب في الدولة في عهد الحبيب بورقيبة (1956-1087) وزين العابدين بن علي (1987-2011)، ذلك قبل توليه رئاسة الحكومة في 2011 ثم الرئاسة في 2014. وتعدّ تونس البلد الوحيد ضمن دول الربيع العربي الذي استمر على درب الديمقراطية رغم عثرات سياسية واقتصادية واعتداءات إرهابية.
وتزامنت وفاته مع إحياء تونس الذكرى الـ62 لإعلان الجمهورية في 1957، وتم إلغاءُ الاحتفالات والتظاهرات بالمناسبة.
وفي بداية جويلية، أطلقت مجموعة ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي وعددٌ من السياسيين في تونس حملة للمطالبة بالشفافية في التعاطي مع حالة الرئيس الصحية.
وثار جدلٌ كبير في مجلس النواب وخارجه اثر إعلان اعتلال صحة الرئيس أول مرة نهاية جوان، حول الفترة الانتقالية. والسبسي أول رئيس تونسي يتوفى وهو متسلمٌ مهامه. لكن المحلل مايكل عياري قال “إن القلق هذه المرة أقل” مشيرا إلى أهمية احترام الجدول المقرر في الدستور. وبعد ثمانية أعوام على الثورة، تبقى تونس تعاني هشاشة اقتصادية وأمنية.
ورغم انتعاشة طفيفة للنمو بعد سنوات من التدهور الاقتصادي، تجد البلاد صعوبة في تلبية التطلعات الاجتماعية وخفض نسبة البطالة البالغة نحو 15 بالمئة. كما شهدت البلاد اعتداءات إرهابية خصوصا في 2015. وبرغم تحسُّن الوضع إثر ذلك لا تزال تسجِّل اعتداءاتٍ متفرقة.
وتبقى تونس مهدَّدة خصوصا من الفوضى في ليبيا الواقعة على حدودها الشرقية مع وصول مئات المهاجرين الفارين منها في الأشهر الأخيرة.
وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق