أخبار وطنية

هل نخاف من اويحي ام لا ؟

 

كلنا نعلم ان اغلب الجزائريين يخافون من أويحي و لا يحبونه برغم ان هناك عدد قليل من خارج الارندي يحبونه قد تكون الأسباب راجعة الى سياستة الإقتصادية التي توصف بالصعبة او بسبب تصريحاته النارية فهو معروف بانه لايجامل لكن نعطي الرجل حقه فسننظر إليه بنظرة تحليلية

شاملة لكي نعرف لماذا نخاف من أويحي ؟

سياسة أويحي الإقتصادية لا تختلف عن سياسة تبون في المضمون

لا ختلف سياسة أويحي الإقتصادية عن سياسة تبون إلا في شيء واحد فتبون مستعجل لإنهاء الهدر العام للعملة الصعبة من خلال الاستيراد الفوضوي، فيما أويحي يريد الأمر بمرحلية و هدوء ضمانا لوفرة السلع قبل الانتخابات البلدية و بعد الدخول المدرسي و ليطبق منهجه القائم على لي يد المخالفين و الإدارة من خلال تتبع أخطاءها و بالريتم الذي يريده، كما أنه من مدرسة تهدئة الجبهة الاجتماعية بالمسكنات خلافا لتبون الذي أراد تحولا اقتصاديا و اجتماعيا يفرض الأمر الواقع على الأجندات السياسية و الاجتماعية التقليدية، و هذا لن يحدث إلا برئيس جديد في الجزائر، ما يعني أن تبون رغم صوابه الشديد قد رقص للحن غير اللحن المطبق في الجزائر اليوم.

 أويحي الأعلم بالإدارة الجزائرية و هو احسن شخصية لإصلاحها

لا جدال في أن من أعرف الناس بالإدارة في الجزائر هو أحمد أويحى، كما أنه يعرف أن اللامركزية هي الحل للانطلاق إلا أنه يتوجس منه خيفة لأنها تعني تآكل قوة السلطة المركزية علما أنه رأى بأم عينيه كيف أن وزارات البيئة و المالية و الصناعة أضحت مستقلة في الولايات من خلال مصطلح عن الوزير و بتفويض منه، لكن هذا التفويض لن يشمل الولاة كي يستقلوا بقرار منح الاعتمادات للمؤسسات الوطنية و الدولية محليا، و أويحى يعلم أن الولاة قد طلبوا من سلال التفويض كي ينهضوا بولاياتهم لكنه رفض مع أن الولاة معينون من قبل أعلى سلطة سياسية في البلاد، كما أن أويحى يعلم أن سرعة اتخاذ القرار الإداري هام جدا لإيجاد مناصب عمل، لكن السرعة تحتاج إلى إمكانات مادية و بشرية و سرعة في التدقيق و هذه أمور مرتبطة بالقرار السياسي، لأنه و في غالب الأحيان إذا أسرعت الإدارة طلبت من الحكومة مالا و رجالا، ثم إذا بقيت الأمور على السرعة الحالية فسيعرف أويحى مراقبتها و تحليلها أما إذا أسرعت فستخرج عن نطاق سيطرته و هذا ما يغضبه لكن أويحي قد مرن على ما يبدو مرانا حسنا، و قد يعلن عن إصلاحات من شأنها تسريع عمل الإدارة، و نقول هذا متفائلين لأن الرجل قد يهاب الأمر بسبب تكوينه السياسي فهذا ما عرف عنه سابقا.

علاقة أويحي بالمستوردين

من يعرف أويحى جيدا فسيتأكد أنه صديق جيد للمستوردين لكنه مختلف عندما تسوء الأمور وخاصة إذا رأى أن الخزينة فارغة ومطلوب منه حسن تدبيرها، هنا يظهر فارق آخر بين تبون و أويحى، فتبون أراد فرض رخص الاستيراد، ثم جاء أويحي فألغاها، لماذا؟ لأن أويحى يرى أن الرخص لا جدوى منها بما أن من ستعطى لهم الرخص سيستحوذون على كميات من تم إقصاؤهم وهذا منطقي، لكن المنطقي سيكون منطقيا إذا ما فرض أويحي على المستوردين مستويات نوعية لا يمكن النزول تحتها و هو ما وصفه تبون بالمزبلة، و لا أعتقد أن أويحى سيصفها بشيء آخر رغم أنه لا يقولها مباشرة.

ما سيفعله أويحى على الأرجح هو التقليص من خلال فرض القانون و خاصة تحصيل الضرائب و دفع المستحقات و الديون و هو ما سيخرج مستوردين من كثيرين من السوق و هنا سيضرب أويحي بحجرين في آن واحد، إذ سيقول للأوربيين و غيرهم ممن انزعجوا من رخص الاستيراد بأن السوق مفتوحة و لم نحرم أحدا من استيراد سلعكم و في نفس الوقت سيقلص من الفاتورة من خلال أسلوبه الذي يحب: ادفع ما عليك للدولة ثم استورد ما تشاء…

 يسعى لخوصصة المؤسسات الوطنية التي لا تربح 

أعلن مرارا و تكرارا أنه يريد بيع المؤسسات العمومية الصغيرة و المتوسطة كالفنادق و مؤسسات إنتاج المواد الغذائية و الحطب و غيرها، لأنها تنهك خزينة الدولة و ليست هناك فائدة كبيرة نجنيها حسب أويحي لكن هل سيفعل أويحي هذا الأمر ألان أم أنه سيؤجله؟ هذا ما سيعرف في قانون مالية 2018، إن وصلنا إليها سياسيا.

هل تغير أويحي ؟

اكيد طبعا فقد مر بتجارب كثيرة منذ عام 1996، و هو الآن يعرف أن الجزائر قد تغيرت و أصبحت مستعدة لنقلة أخرى يعلم أويحي كل أبجدياتها و قد تخلى عن الكثير من صلابة الرأس التي ميزته في التسعينات، لكنه يحب حبا جنونيا مسك خيوط الوضع مهما بلغ طولها، و مع أن كثيرا منها قد هرب منه بسبب التحولات الاقتصادية و الاجتماعية، إلا أن الشكل السياسي الحالي يخدم بشكل تام حبه الجنوني مع أن الحب أعمى كما يقال و قد يعمي بصيرة من يريد أن يرى تخفيضا لفاتورة الاستيراد و تحولا إداريا حقيقيا يخدم الاقتصاد و الشعب الجزائري.

مقالات ذات صلة

‫11 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق